الشيخ علي النمازي الشاهرودي
7
مستدركات علم رجال الحديث
أما المقدمة فالكلام فيها في فصول ثمانية وخاتمة : الفصل الأول : في تعريف هذا العلم : وهو علم يبحث فيه عن أحوال الراوي من حيث اتصاف خبره بشرائط الحجية وعدمه . الفصل الثاني : في موضوعه : وهو رواة الحديث الذين وقعوا في سند الأحاديث المروية عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) والأئمة الأطهار صلوات الله عليهم . الفصل الثالث : في بيان فائدة علم الرجال واحتياج الفقيه إليه : فالمشهور - وهو المؤيد المنصور - أنه مما يتوقف عليه الاجتهاد واستنباط الأحكام الشرعية عن أدلتها التفصيلية ، وتعلم المعارف القرآنية والعلوم الإلهية . ولنا على ذلك أمور : الأمر الأول : إن حجية الخبر وقاطعيته للعذر متوقفة على الوثوق به ، ولا يحصل الوثوق إلا بالمراجعة إلى أحوال الراوي ، أو متن الرواية ، مثل رواية توحيد المفضل ، وزيارة الجامعة الكبيرة ، وأمثالهما ، فإن متن الرواية يوجب الوثوق بصدوره عن المعصوم ( عليه السلام ) . ويشهد على صحة الوثوق بالرواية لمتنها ما في تفسير العياشي عن الحسن بن جهم ، عن العبد الصالح ( عليه السلام ) قال : إذا جاءك الحديثان المختلفان فقسمهما على كتاب الله وعلى أحاديثنا ، فإن أشبههما فهو حق ، وإن لم يشبههما فهو باطل . ورواه الطبرسي عنه ، عن الرضا ( عليه السلام ) نحوه . وقول الكاظم ( عليه السلام ) في الأحاديث المختلفة ، على ما في آخر السرائر نقلا من كتاب مسائل الرجال : ما علمتم أنه قولنا فالزموه ، وما لم تعلموه فردوه إلينا . وطريق العلم قد يكون من السند ، أو من المتن ، كما هو واضح .